الشيخ علي المشكيني

407

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

وموسى ، وعيسى عليهم السّلام ، ومحمّد صلّى اللّه عليه واله . « 1 » وعن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : القول الحسن يثري المال ، وينمي الرزق ، وينسئ « 2 » في الأجل ، ويحبّب إلى الأهل ، ويدخل الجنّة . عن أبي الحسن موسى عليه السّلام أنّه قال : لا يخلو المؤمن من خمسة : مسواك ، ومشط ، وسجّادة ، وسبحة فيها أربع وثلاثون حبّة ، وخاتم عقيق . وروي عن العسكري عليه السّلام أنّه قال : علامات المؤمن خمس : صلاة إحدى وخمسين ، وزيارة الأربعين ، والتختّم في اليمين ، وتعفير الجبين « 3 » ، والجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم . وعن الحسن بن عليّ عليهما السّلام أنّه جاء رجل وقال : أنا رجل عاص ولا صبر لي عن ( على خ ل ) المعصية ، فعظني بموعظة ، فقال عليه السّلام : افعل خمسة أشياء وأذنب ما شئت : لا تأكل رزق اللّه وأذنب ما شئت ، واطلب موضعا لا يراك اللّه وأذنب ما شئت ، واخرج من ولاية اللّه وأذنب ما شئت ، وإذا جاءك ملك الموت ليقبض روحك فادفعه عن نفسك وأذنب ما شئت ، وإذا أدخلك مالك النار فلا تدخل في النار وأذنب ما شئت . وممّا أوصى به مولانا أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ « صلوات اللّه عليهما » لجابر بن يزيد الجعفي قال : يا جابر ، اغتنم من أهل زمانك خمسا : إن حضرت لم تعرف ، وإن غبت لم تفتقد ، وإن قلت لم يقبل قولك ، وإن شهدت لم تشاور ، وإن خطبت لم تزوّج . أوصيك بخمس : إن ظلمت فلا تظلم ، وإن خانوك فلا تخن ، وإن كذّبت فلا

--> ( 1 ) . المراد باولي العزم أصحاب الشرائع المستقلّة والكتب السماوية . ( 2 ) . نسأت الشيء : إذ أخّرته ( النهاية : 5 / 44 ) . ( 3 ) . التعفير : أن يمسح المصلّي جبينه حال السجود على العفر ؛ وهو التراب . وعفّره يعفّره تعفيرا : أي مرّغه ( مجمع البحرين : 3 / 207 )